الحطاب الرعيني
501
مواهب الجليل
الأول لأنه لم يفرق بينها وبين الثاني بالشك ولا ترث أيضا بالشك . ص : ( وأما إن نعي لها ) ش : النعي خبر الموت . قال عياض : الفقهاء يقولون : المنعى بضم الميم وفتح العين وهو خطأ عند أهل العربية ، والصواب المنعي بفتح الميم وكسر العين وتشديد الياء وهي التي أخبرت بموت زوجها فاعتمدت على الاخبار وتزوجت ثم قدم زوجها فالمشهور من المذهب أنها ترد إلى الأول ، ولو دخل بها الثاني وسواء حكم بموته حاكم أو لم يحكم . وقيل : تفوت بدخول الثاني كامرأة المفقود . وثالثها التفرقة فإن حكم به حاكم فاتت بدخول الثاني وإلا لم تفت ، وأما إن لم يدخل بها الثاني فهي للأول اتفاقا . قاله ابن رشد . فرعان : الأول : وإذا ردت إلى الأول فلا يقربها حتى تحيض أو تضع حملها إن كانت حاملا وتعتد في بيتها الذي كانت تسكن فيه مع الآخر ويحال بينه وبين الدخول عليها . عياض : ولا إشكال في منع الثاني من النظر إليها والدخول عليها لأنه أجنبي ، وأما الأول فلا إشكال في منعه الوطئ لاحتياط الأنساب ، وأما ما عداه من الاستمتاع فمباح لأنها زوجة . وإنما حبست لأجل اختلاط النسب كما لو استبرأها من زنا ، وبدليل لو كانت المغصوبة ظاهرة الحمل من زوجها لجاز له وطؤها إذ الولد ولده عند ابن القاسم وكرهه أصبغ كراهة لا تحريما . الثاني : قال ابن الحاجب : قال أبو عمران : لو ثبت موته عندها برجلين فلم يظهر خلافه لم يفسخ إلا أن يكونا غير عدلين أو لم يعلم إلا بقولهما . قال في التوضيح : ما ذكره عن أبي عمران لا يؤخذ منه جواز ذلك ابتداء . ونقل عنه ابن يونس وغيره أنه يجوز لها أن تتزوج بغير العدلين وليس عليها أن ترفع إلى الحاكم ولا يفسخ . انتهى جميعه من التوضيح ملخصا ص : ( والمطلقة لعدم النفقة ثم ظهر إسقاطها ) ش : هكذا ذكر في توضيحه في الكلام على ذات